|
|
|
|
|
|
|
|
|
فإذا بي بتلك الوحشة التي ظلت تعذب روحي على مدى النهار بكامله تنجلي، وإذا بي خفيف وسعيد مثل طائر تحرر من القفص الذي كان يعيقه عن الطيران. وتلك الليلة عدت الى شقتي وطعم قبلتك في فمي. وأظنه باق حتى هذه الساعة
|
|
|
|
لماذا ترفض يا ولدي زيارة ضريح الإمام، في حين أن أغلب الناس ينتظرون هذه الزيارة بفارغ الصبر؟ ألم تشاهد بنفسك هذه الجموع الغفيرة التي تذهب في نهاية كل أسبوع طالبة مرادها من الإمام؟ ألم تسمع بمعجزات الإمام التي بلغ صيتها خارج الحدود؟
|
|
هيأ فطوره، الذي رفض أن يغيره رغم نصائح ابنه الوحيد، الذي كان يؤكد له دائما على شرب الحليب حتى لا تصاب عظامه بالهشاشة. فطور بسيط لا يحتمل الجهد والعناء. يتكون من كسرة خبز وشاي محلى بشكل قوي
|
|
اعتراض عجوز النحس واغتصابها جماعيا حتى الموت .خيمت قصة عجوز الشؤم وحلم ما تبقى من سلالة حفدتها على القرية ورأوا في ظهور الدابّة أو الوحش فأل شؤم من شأنه أن يعيد مصائب وكوارث الزمن الماضي، لتفتح صفحة جديدة من آلام القرية.
|
|
لقد عاد البارحة على الساعة الثانية عشرة. كنت اهيء للأطفال وجبة الغذاء. جرني من مرفقي وقال أنه يود أن يجامعني. طلبت منه أن يحترم ولديه. لم يرد. حاولت أن أهرب منه. جذبني بقوة وأسقطني على الأرض. وبدأ الولدان يبكيان
|
|
أفكّر في الحافلات التي تعبُر من قُرانا نحو "مراكش" أعرف أني ركِبتها مرات عديدة في الصيف والشتاء وأني حيّ بالصّدفة، وسأركبها مزيدا وسأظلّ حيّا بالصدفة. أتذكّر حين تنقطع السبل بنا شتاءً في أعلى الجبالّ، قادمين من "مراكش" أو مسافرين إليها فتنقطع
|
|
ولماذا يقف بعيداً ولا يحفل بها؟ يقف خلف الجدران مثل رجلها الغامض، هل هو رجلها؟ إنه رجل لثلاث نساء، نعم رجل لثلاث نساء. هل يرى تقلبهما هي وأمها في جحيمه؟ تتسابقان اليه في صمت الليالي والوحدة؟ أين الرحمة في هذا الجنون والإحتراق؟
|
|
جذبتها إلى الأعلى في ذات اللحظة التي تناولت فيها يدي اليمنى جذبتها إليها بقوة، مما جعل جسدي يصدر صوتاً بائساً مثل كسر فرع لوسيانا يابس إثر ريح قاسية، ولو أن الأمر لم يتعد عدة ثوانٍ لصرخت. عندما تركتني، كنت أنعم براحة جسدية لا توص
|
|
إستراح في ظلها الشادي، وتمادى في نسيمها العبير، وسافرت به الرؤى الى ما فوق المعقول، فرأي تفاحةً تهوى من على غصنٍ من اغصانها، ولكنها ما برِحتِ الارضَ الا بجناجين طائرين، فَهَالَهُ امرها وقال: هنا لن اكتشفَ قانوناً اخر للجاذبية
|
|
كنا نعيش في حي فقير في كركوك. لم تكن في الحي مجار للمياه. حفر الناس في بيوتهم بالوعة كلفتها ثلاثة دنانير. كان الكردي نوزاد، بائع الخضروات، هو المختص الوحيد في الحي في حفر بالوعة الخراء تلك. وحين مات نوزاد تولى ابنه مصطفى العمل
|
|
كلمات جمعتها بزبي كلمات جمعتها بعيني كلمات جمعتها بلساني كلمات جمعتها بشفتي كلمات جمعتها بقدمي كلمات جمعتها بصدري كلمات جمعتها بجبيني كلمات جمعتها بقلبي كلمات جمعتها بأصابعي كلمات جمعتها بروحي ولكي لا يزعل بعض القراء سأضيف وكلمات جمعتها بمؤخرتي.
|
|
وبعضها ينفتح وينصفق بعنف عند بلوغي إياها دون أن يطل منها أحد. العرق يغمر جسدي، ملحه يلهب لساني، ثوبي المبتل يلتصق بنهدي المنتفخين، وحذائي يوشك أن ينخلع من قدميّ المسرعتين. يختفي الولد. أتوقف، ثم ألمح طرف ظله
|
|
مذ وطأت قدماه ارضية الفندق، ايقن ان الامر يحتاج الى الكثير من الجهد لكي يتمكن من احتمال وضعه الجديد، بدأ من التشوش الذي تسببه النظارة السوداء بعدساتها الكبيرة التي تغطي نصف وجهه، التي لم يكن يحتمل ارتداؤها اطلاقا
|
|
يحيرني هذا الذي نسميه الحب، فهو يبعث في نفسي الظنون لتطّاير ملامحها بفوضوية مفرطة. لا يمكنني الإمساك بها. فهنا السماء درب الوعود الحازمة، وهنا الأرض غيرها في أي مكان وهنا لا بد من اللاحقيقة. يحيرني الحب، هذا الذي يغيثني
|
|
غفوت قليلا، شعرت برأسي اثقل مما يجب، إنني ثمل، هكذا قلت لنفسي، وبين الصحوة والنوم وبَّختُ نفسي، هل نسيت هدفك البعيد، هل تريد أن تضحي بجنة الارض، وفجأة رأيت وجه (حسون بطة) يشعُّ بعيني، لا أعرف لماذا انتشرت رائحة الخديعة والضلال فجأة
|
|
قبل ساعات انتهيت من الحديد. أنا أعمل مع الحديد، وألمسه وأشم لحيته طيلة ساعات النهار وحين يكون ثمة مطر أو أنواء وعلى مدى الزمن سيتحول الحديد إلى جنزار – وأشعره يدخل مساماتي، يتسلل إلى مناطق الوجدان وأصبح كما الجنزار في رؤيتي للعالم وللمطر الذي يدق الباب ولن افت
|
|
عندما كُنا نقبل على الشارع الطويل المؤدي إلى الساحة حيث مرأب السيارات والمقاهي. يبدأ ذلك الرذاذ الخفيف والذي يكاد يكون وهمياً، يداعب بشرتنا، رذاذٌ خفيف جدا يترددُ في الهواء له مذاق مالح في أفواهنا. فتقفز فرحا تلك العصافير الصغيرة المختبئة داخل صدورنا.
|
|
ثم مدته بورقة قرأها فبهت: مضاجعة سريعة بالوضع التقليدي 200 درهم، مضاجعة سريعة بأوضاع متنوعة 400 درهم، قضاء سهرة مع مضاجعة عادية 500 درهم، قضاء سهرة مع مضاجعة بأوضاع متنوعة 1000 درهم، أعاد إليها الورقة وعاد مسرعا لعله يلحق الحافلة
|
|
واصبح هنالك مليون صليب يطلبني، مليون مسمار تتشهي دمي، ودمي بالكاد يفي حاجة القلب للحب، بالكاد يحمل مراكب المريمات الى قيامتي، تماما كما خبرناه أنت و انا قبل ألفي عام و نيف، الحقيقةُ الآن أحبسها في كمبيوتري الشخصي، مثلها مثل حبيباتي
|
|
دفع الباب بيده ودخل، بقيت حائرا، وبدا عليّ شيء من التردد قبل أن أتجه خلفه. منذ ذلك اليوم أصبح الموت محفورا في ذاكرتي وكأن أجساد الموتى الذين رأيتهم متناثرين في فناء المدرسة قد دفنوا بين أجفاني وأهيل فوقهم بصري
|
|
ابعثني يا صاحبي في حضن حبيبي. ابعثني كالطير ملائكة وخيول. ابعثني في الليل نبياً بغير كتابٍ و قمرْ، بدون جناحين. أتبركُ بوحلِ خطاياي. فأنا شخصان بإثمين وفضائح شتى، ابعثني يا صاحبي. سَئمتُ القبرَ.
|
|
كان برفقتها طائر الببغاء الافريقي حمودي، وهو ما اثار عاطفة ناطور العمارة الذي قال للرجل الذي لا وصف له سوى انه رجل متشرد: "الخاتون حُرْمَهْ شَريفَهْ" قال الباكستاني: أقسم بمحمد وعيسى وموسى ان مريوم هي التي سمت محمدا "حمودي"
|
|
لكن الرجل أصدر أنينا قويا، لا لاشئ لكن ليجعل الكلب يوقن بأنه حي، وفعلا أيقن الكلب أن الرجل ليس جثة هامدة، فكر الكلب طويلا، ثم رفع إحد قدميه الخلفيتين، وتبول على الرجل، قبل أن يمضي مبتعدا، وظن الرجل أن السماء تمطر
|
|
كان محمّد يحدق بشهية في وجه المرأة التي كان يقول عنها بأنها «من هؤلاء الأمريكيين الذين ولدوا مع أولى ناطحات السّحاب في أمريكا» سمعها تسأله بصوتٍ كان يصله وكأنه صوت مكبّر صوتٍ أو صوتٌ صادرٌ من داخل استوديو تسجيلات. هل تذكر تلك الليلة في طنجة؟
|
|
أيا زيوس. بّوسايدون. هاديس. أثينا. أبّولو. أمن أجل حفنة دولارات أمضيت نصف العمر عند أسوار طروادة أيا رفاق العرق. الدّم. والألم الهائل. أيا مينيلاوس. عوليس. أخيل. أجاكس. أو كانت هيلانة محض أكذوبة هوليودية؟
|
|
مما كنت أكابده في نهارات بغداد وأنا أتعرض للتهديد، وربما للموت العشوائي بانفجار سيارة مفخخة، أو أن يطلق عليّ أحد الرجال ذوي اللحى الشعثاء نار رشاشته، أو يرمي على وجهي ماء النار لأنني أكشف عن وجهي وشعري، كما اعتدت طوال عمري
|
|
لا ينقصه سوى اسم تعمد به كان اسم قطتك، أسميتها ويسكي فأصبحت ملكك! أيقظتها دون أن تخجل من نفسك، أو من المراقبين لتدفق عواطفك اللامألوف، مرّرتَ أناملك على جبينها المندى، وهمستَ اسمها
|
|
تنسى كيف تنتظر وصول الرجل الذي يحبها، تنسى الأمن العتيق الذي يرقد في زوايا بيتها، تنسى كيف ينبض القلب عندما يرن جرس أو يعلو نداء. وتنسى اليد التى تتسلل إلى خصلات شعرها وتهبط الى عتقها مثل قطرات نبع
|
|
كأنك تنسى أنك حدثتني عن خريفك العام الماضي، لاشك حدثت غيري أعواما سابقة، اعترف! وفي كل من الأفضل أن تبقى هكذا، على الأقل أنت تعجبني كما أنت، كما يعجبني الخريف على طريقتي، ولا يعجبني هذا الحس البارد لموديانو الذي هو بارد، أشك في أنه ينعض، أشك!
|
|
فكر ان يعود. وقبل ان يتحرك، فتحت المرأة الباب. الدهشة واختلاج الشفتين سمراه في مكانه، انسحبت قليلا الى الخلف لكي تتيح له الدخول، تردد قليلا، فشجعته ابتسامتها، احتواه الدهليز الذي زادت عتمته حينما اغلقت الباب، تردد قليلا وهو يبطىء
|
|
ولكن في مدينة صغيرة تعيش على جبل من الاشاعات ونشرات الاخبار المليئة بالكذب تنام وتصحي على سماعها لا يخفي على الساكن فيها أي شيء فذات عشية صيفية علمت المرأة من احدى جاراتها بالأمر.
|
|
تدخل إلى المسجد الواقع في شقتين ضيقتين تعلوان مطعم شهر زاد ببانكوك، تدخل من باب المطعم وتمرق من بين طاولات الآكلين، من باب جانبي قرب المغاسل تصعد السلم الضيق، تتقابل في السلم مع النادلات المحجبات الظريفات والصغيرات جدا
|
|
فجأة يلتفت منسي لها متسائلا، غير مكتف بالمائدة التي حوتْ كل ما لذّ وطاب. نظر منسي لها بعينيه المتوسلتين العسليتين كعيني خروف قائلا: "هل هناك فول مدمس؟ " هه، يسأل عن اكلة الفول المدمس المعروفة في مصر. فول مدمس، هه، هل هذا معقول؟
|
|
كانت كلما تراني تقول إنها ترى معي رجلا آخر، فألتفت وأستدير حول نفسي. أمامها. ليس هناك من تقولين إنه معي كأنه وهمٌ أليس كذلك؟ شعرها المظفور الطويل الأسود حين تهب الريح أقف للحظة قائلا في نفسي لعل الرجل تبدد ونقلته الريح إلى مكان آخر.
|
|
جميل يقول لي ان امهُ مومس من الكلجيه، انجبته في آخر سني عمرها عندما كان تنادي: بلل قضيبك بدرهم. قال لي جميل، ليش هيجي؟ ابي لم يصرف عليّ سوى درهم مزنجر ولمنفعته الشخصية، ليش؟ حتى هؤلاء اللذين لا يعرفون ان أمي مومس لا يحترومني، ليش؟
|
|
امرأة قوية يرهبها الرجال في القرية مثلما ترهبها النساء، ولأنها كانت تتدبر أمورها بمفردها في الزراعة وتربية الحيوانات، ولم تعتد الرضوخ لأحد بسبب اعتدادها بنفسها، فقد استغنت عن الرجال، ولم تنجح برغم زواجها لمرتين أيام شبابها أن تحيا تحت سلطة أي من زوجيها
|
|
والرجل الثاني لايعرف مطلقاً. لن يعرف مطلقاً أن له القدرة على استيقاف العديد من الأحلام، التي كان يرسلها اللاوعي إلى امرئ آخر. لايعرف مطلقاً. لن يعرف مطلقاً أن بإمكانه في لحظة ما، غير محددة بالضبط، أن يصبح جزءاً من أحلام الأول.
|
|
لم يجبه الوافد حتى أنه ظل شارد الذهن، ولم يبد عليه أنه أرخى أذنيه لسماع السؤال. فأعاد سؤاله له بنبرة ودودة تكاد تكون ملحاحة، فأجابه الوافد بصوت أجش والله يعلم متى نطق قبل هذه المرة . أجابه: أنه لا يريد شيئا سوى إشباع فضوله
|
|
ذات مرة قلت لك علينا أن نبدد هذا الكبت، ولما شرعنا في ذلك اصطدمنا بفراشتينا. لم يكن أبدا لقاحا ما فعلناه بأجسادنا. لن نصبح قابلين للنسيان الجميل والفعال إلا إذا احتقرنا كل تلك الأمكنة. وقد كنا نردد تعاليم الحب الذي اخترعناه ، الآن صار طريقا مشنوقا على حافة رغبت
|
|
أمي تخطط لأيام مع قريبتها لتلك )النزاهة( المرتقبة بتنسيق مع زوجيهما وكأنهما مغادرتان إلى آخر الدنيا، وأنا أكون صامتة أراقب كل شيء وأبدع في كل لحظة أساليب خاصة للابتعاد عن طريقهم وعدم الوقوع تحت طائلة تتالي تلك الحركات المليئة بالتفاصيل المفزعة
|
|
مسالمون طيبون نحفظ الجميل وننسى القبيح ومن جميلهم علي أنني في الزيارة ما قبل الأخيرة الى امريكا إختاروني من بين عشرات الركاب لينقلوني من الدرجة السياحية من بين البسطاء والفقراء والعشوائيين الى درجة رجال الأعمال فهل أنسى للطليان ذلك الجميل
|
|
يصلني من الجهة الاخرى صوت بعيد.صوت غامض.صوت لا اعرفه. يخاطبني باسمي الكامل ويلقي عليّ التحية بنبرة من تدرب طويلا على هذا النوع من المكالمات. وبما انني كنت وقتئذ مبلبلا مثل شاشة تذهب فيها الصورة وتجيء
|