محسن حنيص: قصة "ثابت عطيوي"
سيف الرحبي: نهر "ترنت" والجزائرّي الطائر
الأدب السوداني في مجلة بانيبال 55

ENGLISH KIKAH

info@adabarabic.com الرجاء ارسلوا جميع المواد الى هذا الايميل ______
بوشعيب كادر
ما أمرَّ الخيانات
13/05/2016
اشتعل القرص نارا كأسطوانة قديمة بها خدوش حين تصل الإبرة إلى وسط القرص تتعطل على خَدِّ الأسطوانة تهتز ولا تبرح مكانها لثوان قليلة تتوقف الحياة قبل أن تخرج الموسيقى نشوى كمطر الله من السماء


يحيى الشيخ
إنتظرتُ النهر يمرُّ، لأعبر
08/05/2016
تحت شجرة سرو كان يتسلقها سنجاب أشقر، دفنت ذكرى المقبرة التي ولدت قبل دقائق، ونسيتُ الموت. مشيتُ طويلاً بمحاذاة الجدول، عبرتُ القنطرة الحجرية، وقفتُ في منتصفها أسمعُ تدفق الماء تحتها، وتعثره بين الصخور وارتطامه بين جوانحها. هناك صادفت طبيبي!


أحمد ضياء
كوكتيل زنازين محترقة
04/05/2016
من النهر أخرجوا جثته/ أخبروني أنه خاف من الرصاص فغرق. على سدية الموت ناولني الطبيب خاتم زوجتي. / صففْ ندوب وجهي / وأتركْ ركامي يحلقُ في اقبية الغرفة


عدنان عادل
قارض الذبان في كرنفال بروكسل
28/04/2016
صباحا، بكوب من حليب آخر الشموس السومرية/ مخلوطا بآخر قهقهات الموتى/ أعود بمتعة إلى الحياة كأسلافي/ لأزاول الربع المتبقي منها/ وبفارغ الصبر/ أنتظر انفجارا جميلا: لأتوسد بين جثتين/ فخذ المتبقية من حبيبتي المتلاشية


علاء الدين عبد المولى
لن أمارس اللغوَ في بياض نهديكِ
19/04/2016
كل ما أريده تحديد السمتِ القادمِ في رحلةٍ تآكلتْ قطاراتها بعناكب الصدأ. كل ما أريده مفتاحٌ مائيّ يفتح لي هذه الأبوابَ المهجورةَ، التي تخفي وراءها هياكل عظمية


يحيى الشيخ
جيــــــــــــــــم
17/04/2016
"ج" يعرف بوعي وبلا وعي؛ أن أطرافه لا تنتمي اليه، مذ أن رأها مرة تتحرك كما تشاء من خارج ارادته. وهذه ليست المرة الاولى، ولولا حاجته لها لتركها وراءه. فتش في الفراش وتحت السرير، لملم نفسه على عجل وقام مسرعاً. وهو يلبس ملابسه، كان يفكر بقطعة خبز ورأس طماطم وحبات زيتون اسود


ألزهايمر
وليد الشيخ
14/04/2016
سنكبر بعد أيام قليلة كلنا أنا وأنت والذكريات التي سئمنا تكرارها في صباحات الجمعة ونحن نعد فطورنا المتأخر (فأنا لا أذهب للجامع وأنت لا تحبين الصالون)


Send email

ماجد الحيدر
ولا أشتري العبد
18/05/2016


واعترفُ يا سيدي بأنني ذهبتُ يوماً لسوقِ الرقيق قلتُ أتفرّجُ لكنني بكيتُ وتُقتُ الى تغييرِ مكاني، الى الجلوسِ عاريا مُكبَّلَ اليدينِ مع أهلي على دكّةِ البضاعة! ورأيتُ التاجرَ السمين وسيماهُ في جبينِهِ يُبَسمِلُ ويحَوقِلُ
هاتف جنابي
حَوَافٍ
12/05/2016


إنْ جُرحتْ لا تشتكي وإن نَفَقتْ لا تكلّفُ نفْسَا دَفْنَها، رغم وفرة من يُشبِهُهَا تعيشُ على حدّ الكفاف الذي لا يُطَاقُ، تكتفي بنفسها لكنْ بالقَدْر الذي يَجْعلُ الآخرَ يَنْشدها ثمة الإشاراتُ والرّمُوزُ كنسورٍ عند تخوم الجبال، ثمة الزّنبقُ مُسْتَلْقِيَا على الحوافي
سيف الرحبي
إيقاع الخُطى والغابات
08/05/2016


حين عرف أبوالعلاء المعري، أن ذلك النوع من البشر المنتن بالعداء والكراهية، لم تهنْ عليه نفسه في السقوط إلى دَرْك هؤلاء، اقترن ذلك بنظرته إلى أحوال عصره المتدحرجة في هاوية ذلك السقوط وانقلاب الأحوال، استنهض نفسه إلى مزيد من الجد والعزلة والمعرفة ولسان حاله يقول: ألا من مبارز نبيل
جوخة الحارثي
فصل من رواية "نارنجة"
27/04/2016


قال إنه فلاح قوي كثور وسيشفى سريعا، فضحكت كحل وهي تمسح دموعها، ونبضت عروق صدغيه، واختلج جفناها، ورفَّ قلبي كطائر مجهد. جثَتْ كحل عند رأس عمران ووقفت أنا عند قدميه. كانت كحل تثرثر وكان كل شيء فيها حبيبا، وعمران ينظر إليها تارة وإليَّ تارة أخرى، الغرفة خافتة الإضاءة فهذا النهار كثيف الغيم، ولكن اللمعة في عيني عمران وهو ينظر إليَّ تضيء المكان وتضيء صدري، فأحس بعرقه يسيل على عنقي
سليم مطر
النسر والحمامة!
23/04/2016


هكذا رحت أمضي حياتي في انقطاع مطلق عن المجتمع. أنا المعماري "عمانوئيل" أسلافي قسس وتجار وصانعو ساعات. خلال قرون وقرون عمروا هذه السفوح والجبال بقرى ومدن تحميها قوانين وتغذيها مصارف وتسيرها ساعات أدق من الكواكب. ها أنا حفيدهم أحطم ألواحهم وأهجر حضارتهم لأعيش تمردي وحيدًا
ناجي رحيم
سكران ورائع أنا
19/04/2016


سيأتي يوم أكتب فيه هذي الأغنية تطلعين من فجر روحي أنتِ من أعلى الصباح من كلّ الفصول تطلعين أدير رأسي في الجهات وأقفُ حاسر الروح على شمعتك سيأتي هذا اليوم صدّقيني
جبار ياسين
حب ومنفى
17/04/2016


قبلة، لمن نثر الورد على رأس غريب قادم من بلاد بعيدة لمن سقى شجرة في الصيف حين يشح المطر لمن زرع الأرض دون ان يفكر في مردودها لمن باع عرق الجبين كي يوفر لقمته قبلة للغني الذي وزع ماله على الفقراء
حنان درقاوي
وردة لعائشة
15/04/2016


لم تكن تخرج إلى الزقاق مثل باقي نساء حي لابروال بميدلت. كنا صغارا وكنا نسترق النظر إليها من خلال نوافذ بيتها الشاسع الذي يعلن عن غنى في زمن ماض، بيت بسطح قرميدي أحمر وبنباتات في الشرفات والنوافذ. نقف أمام النوافذ ويصرخ من رآها. "رأيتها" كنا نراها من خلال الستائر الثقيلة وزجاج النافذة
محمد الفخرانى
فصل من رواية ألف جناح للعالم
15/04/2016


رأيا مدينة طافية على مسافة قريبة، تتحرك فى مكانها بخفّة، بيوتها خشب ملوّن، شوارعها خشب بُنّى، تحرّكَتْ السفينة بمحازاتها على مهل، رأى "دوفو" و"سيمويا" ساحات للعب، أطفالاً يلعبون، سوق كبير به أسماك وفاكهة، لم يلتفت أحد من داخل المدينة إلى السفينة، كأنها غير موجودة، البحر هادئ هناك، والقمر يُضيئها بشكل خاص


يحمل حقيبته أينما ذهب، منذ الصباح حتى تدحره مواكب الظلام والتعب . في المقاهي والطرقات، في المكتبات والحدائق العامة، إن وُجدت، يحمل حقيبته عبر السنين الخصيبة والعجاف.يتأمل الحقيبة التي تربض أمامه في هذه اللحظة في المقهى الذي يذكرّه بمقاهي الأيام الخوالي، في غير محطة ومدينة
سارا هاو
ثلاث قصائد
24/03/2016


يمكنني أن أنتزع حشوةَ كلِّ تملقك المتشامخ المبتذل وأقول لك وأعيد: قد أضجرتني أيها المطنِب. أستطيع امتلاكك. أستطيع امتلاكك كل حين. أستطيع امتلاكك كل حينٍ إن أردتُ. لكنني أكثرُ شهامة من ذاك. وبدلاً من هذا، يا صديقي القديم، سأكتفي بهجوِكَ


دائما ألتقي مارسيل خليفة في أكثر من بلد، على مفترق طرق ومدن، إما هو الراحل غداً، أو أنا المسافر بعد ساعات، عدا مرات في باريس، بغداء لا ينقصه البهاءُ والموسيقى والمشهد الفريد، في (التروكاديرو) غالباً، أو في منزله في ضاحية (سان كلو) حين أوغل الليلُ الباريسي «المحمول على الاكتاف» من فرط جماله، وفق عبارة لرونيه شار
وبعد ان اكد له التكمجي انه مستعد لدفع المبلغ سأله ان كان من يعرض اللوحة هو من سكنة الكاظمية فأجابه بنعم، ثم سأله ان كان من يمتلك اللوحة هو رئيس نقابة للعمال قاد مجموعة من انصاره للهجوم على بيت الجمالي وسرقته فأجابه نعم، فقال: انها اللوحة الحقيقة لمحمود صبري
جبار ياسين
مرثية أمرأة آشورية
12/03/2016
لأحلم اني فراشة تحلم ان الحياة وما في جنباتها وان النجوم والمحيطات والكواكب ايضا وكل ماعلى الارض وفي جوفها ومافي السماء وان الفرات بزرقته، حينما نراه من الجسر والنيل الذي يشق مصر نصفين والمسيسبي شبيه البحر ومصبات انهار البسيطة والهملايا وبيوت جيراننا
محيط كتمندو
رحلات في الهيمالايا
10/03/2016
كنتُ قد انتبهت لصورة مُعلقة على الحائط رُسم عليها شُعاع نوارني يسقط على صورة للمسيح عيسى بن مريم، والكعبة المشرفة، وبوذا عليه السلام، ومقام الهيكل اليهودي فهدَتني تلك الصورة لاستباق تأويل المغزى الذي حاولت شرحه أخت پرانيش وزميلتها؛ بأن الهندوسية هي أم كل الديانات بحكم الأسبقية التاريخية
ابراهيم أحمد
الجولة الأخيرة
08/05/2016


الساقان المقطوعتان تنهضان من ترابهما وتركلان الكرة المراوغة لتهز شباك العالم! قمر يغفو الآن على سطح البيت، نومة هانئة دون بعوض ولا كوابيس ولا وجع في الفخذ! يقظة تحتفي بالفجر وديكه وصياح باعته المتجولين! عاد البيت فرحا دون مقعد متحرك، دون دموع تجف تحت الجفون كالرمل
ماجد الحيدر
أغنيتان للسأم
04/05/2016


لا شيء يفرحني لا شيء يفاجئني لا أنتظر جديداً أجلسُ في معتَزَلي وأسمعُ الدمدمات من بعيد ومع نابليونَ المهزوم أردد في فتور "آه . يا قلبي الهرم الذي بات يعرف الناس"
ليندا نصّار
لأنّي في عزلة
04/05/2016


أخوض مذابح القلب الكئيب أشرّع لغة انتهكها صمت شاحب أعاشر الغياب متنقّلة بين النّور والظّلّ وفي جيبي خمسة أحجار محفورة عليها أسماء طفولتي. لأنّي في عزلة أهدّئ الصّبر أعده بمدن
الجنود
عاشور الطويبي
23/04/2016


الجنود الذين نزلوا من الجبل ليسوا الجنود الذين صعدوا إلى الجبل ليسوا الجنود الذين أطلقوا الرصاص في ساحة الثورة هم فقط أولئك القتلة الذين ولدوا ميتين
وسام علي
لعبة الطوفان
19/04/2016


بعد كل هذه السنوات لم يعد احد يرغم بالذهاب معي لمدينة الألعاب سوى صديقة غير متفرغة لألعاب الأطفال
هيفين تمو
حينما لا أكون سعيدة
17/04/2016


لستُ ماهرة بالنسيان ولا أحُب إلتقاط صور "السيلفي" وفي يدي زجاجة بيرة مازلتُ أشعر في كُل صباحات إكتوبر بوخزٍ في الذاكرة ومازال الحُب بكل مافيه من عُقد كافياً لمنحي السعادة ولروحي كُل التحرر
سبعُ قصائد
صادق الطريحي
15/04/2016


والطينِ والجلمودِ ، وهذا البلدِ المقبلِ . إنّ الأنهار َ لفي انحسار ْ وإنّ الأمطارَ لم تعدْ أنشودة الصغار ْ وإنّ السّـيلَ حطهُ الجفافُ من عل ِ وإنّ الصحراءَ تبلعُ ما يكتبون وإننا على شفا حفرة ٍ من الحرب . وما من منقذٍ يلوح



سعد سرحان
دفتر الأسماء
13/05/2016

طبيبُ نساءٍ في الحلم بستانيٌّ على الورق مسافرٌ مدهش على متن نفسه وضوحٌ في حالة تلبس هديلٌ جارحٌ آخر بتلةٍ في زهرة اليأس حصاةٌ تسعى بروح جبلٍ وله أرواح أخرى لن تزهق أبداً


سليم مطر
المرأة الارض!
06/05/2016

شعرت بحزن لم اعرفه من قبل. وكلما حاولت لمسها جفلت وإبتعدت وهي تبكي. هكذا بقيت أياما على حالها، وأنا أحوم مثل ثور هائج مربوط بها. تارة أهملها، وتارة أتذلل لها، وتارة أغضب واشتمها. أخيرا فقدت أعصابي ورحت أصرخ وأصرخ وأضرب الحيطان والأشجار وأتمرغ بالمياه والأطيان


خلود شرف شاعرة من "المجيمر"
وليد هرمز
04/05/2016

غسلتني أمي بحليبِ أمومتها وألبَستْني طوقاً يمتد إلى عذرة نهدي تاركةً للظهيرةِ مرتعاً على سُمرتي/ أيتها الصغيرة النائمة على الماءِ ينابيعُ قرابينُك تسكبُ عِمادتكِ على الزهر كي يُصاب بقداستكِ فدثِّري بقايا الحُب كنبوَّة


في ملامحهم البغدادية
علي عبد الأمير
04/05/2016

في أيام المحنة تلك، كان فتى وسيم، يعمل في محل لبيع الأشرطة الموسيقية في حي المنصور الراقي ولم يعد كذلك الآن مع تحول بغداد قرية كبيرة، يحتفظ لي بالجميل النادر من جديد النغم الموسيقي وهو المتمع بالذائقة السلسلة ورهافة الإحساس. دخلت عليه ذات يوم، فلوّح إلي سريعاً بشريط مع ابتسامة عريضة، وكأنه يبشرني بكنز اكتشفه


محمد الحارثي
فلّاحُ الشِّعر والبطاطا
28/04/2016

وإن شئت أعد اكتشافها مرة أخرى في المُتبقي من عُزلة محمود درويش/ إن راق لك الأمر تحاشيًا لطعم قهوة أمّه، مفخرة الله المُتبقية في زيتونة إسرائيل/ رائحةً وطعمًا في قصائده التي تناساها الفلسطينيّون ورعًا/ أو حماقةً قد تجلب لِساستها الجُدد مزيدًا/ من الدولارات الأميركية ورُزم لا تُحصى من ريالات السعودية


في مديح الأفلام
سعد القرش
21/04/2016

ففي عام 1998، كنت أقترب من الثالثة والثلاثين، وهي سن السيد المسيح، حسبت نفسي قريبا من حمل الرسالة التي استعصت، وقدرت أن الإنسان إذا فاته أن يكون رسولا، فلا أقل من أن يصير قديسا له مريدون، وآمنت بي امرأة، ودلتني على الطريق، وأغوتني بالسينما العالمية، ومن لندن أتتني نسخ أصلية من كلاسيكيات السينما العالمية، من اليابان إلى أمريكا


يوسف الأزرق
أرصفة توجعها الخطوات
19/04/2016

لايهمني ماسيحدث لاحقا في الحياة ولم أعد أكثرت لنفاق القطيع متسلقا خيط دخان و مدثرا بالمسافة العذرية سأوقظ الوحوش الرابضة في عتبة غرفتي الساحرة وسأطبخ لها طبق حزني اللذيذ ربما ستومض في بخار صراخها عيون القدر الملعون منذ البدء كانت القطارات النازفة في شراييني ترميني بسككها الملتوية في أقبية الخراب


منير الإدريسي
أن أفعل كلّ ذلك ببيرة في اليد
17/04/2016

عائدا إلى بربريّتي الأولى أريدُ أن ألهو حرّا، بلا سقف لهذا القلب هازئا من تيجان الأقوياء التي تريد أن تخنق بالوسائد النّاعمة حريّتي حريّتي التي أريد أن أصنعها على مقاس ظلّ الرّب. فأنا الرّسولُ إليَّ لوحدي أحيانا، و اللّه صامتٌ في روحي كالبوصلة



سليم مطر
استكشاف عالم "س" السري
15/04/2016

عندما يجتاحني الغضب وتسودني الكآبة أستلقي وأغمض عيني وأتابع أنفاسي ونبضات قلبي كي أنقطع عن عقلي الواعي وأنحدر بالتدريج إلى عوالمي النفسية المجهولة. تتراءى لي حشود مخلوقات غامضة، بشر وحيوانات، محشورين في أعماق سفينة


يوم كانت المدينة. رومانسية*
علي عبد الأمير
01/04/2016

كانت سنة "عجيبة" لعائلة هذا العالم، حد ان الابوين اصدرا في العام 1988، كتابا عنها حمل عنوان "سنة في بغداد" اعتبراها "سنة ساعدت على بلورة قيم الأسرة" في تلك الأجواء العراقية، كانت الصغيرة جوان باييز (10 سنوات) تخط رسومها للبيئة الجديدة، وقد توزعتها صورة الوالدين في مزيج من الانسجام العائلي


سليم مطر
أحفاد طرزان!
27/03/2016

شاءت الصدف أن يكون "كتاب طرزان" هو الوحيد الذي كنا قد جلبناه معنا. لهذا مع الزمن أصبح أشبه بكتابنا المقدس، والمصدر الوحيد الذي يذكرنا بتاريخنا وأمجادنا الغابرة. فكنا نجتهد كي نحافظ عليه من التمزق والبلل والتلف وتجنب تقريبه من الحيوانات لئلا تسرقه منا


قراءة في ديوان بسمتُكِ أحلى من العلم الوطني" للشاعر طه عدنان
رفيف الشيخلي
20/03/2016

حين ندعو إلى هويتنا بشكل مبالغ، معتقدين أنّ فئتنا أو طائفتنا هي الأفضل، يعني أننا نرفض اختلاف الآخر. يقول أمبرتو إيكو: "معنى الهوية يقوم على الكره، كره من هو غير مماثل" بل يجب أن نحب الآخر، نقبله كما هو بكل اختلافاته، نساعده على الاندماج، نتفهم تناقضاته وصراعاته


آمال مختار
القبلة!
16/03/2016

انتفض قلبي مثل عصفور في قفص صدري وتعمّدت مرافقتها ذات مرّة لأعرف العنوان، بعد أخذ ورد بيني وبين شبقي ولهفتي وعقلي وسنّي ووضعيتي قرّرت الذهاب للقائه، وتحملت رعب الانتظار طوال ذلك اليوم في المقهى، سيناريوهات عديدة تشكّلت في ذهني


أنيس الرافعي قاصٌ يرفض سردَ الحكايات، ليس لأنه لا يستطيع بل لأنه لا يريد، ذلك لأن القصة بالنسبة له ميدانُ بحثٍ عن الأشكال أكثر من كونها دالّةً تنتج معاني فوريّة تتصل اتصالاً مباشراً بالواقع. مع هذا فإن القصة التي يكتبها أنيس تدرك "زمنها" بطريقتها وتعي تغيّر اللّحظة المعيشة وفق فهمها الخاص لذا نراها تتمرّد على الثبات وتنكر الاستقرار ولا تعترف بغير الحركة والتبدّل وإعادة التشكّل نظاماً لها

سليم مطر
بلدة آدم وبلدة حواء!
12/03/2016

إن أمي هي التي بدأت بالتمرد على أبي، وأصرت على البقاء في "بلدة حواء" بعد أن اكتشفت ميولها المخبوءة نحو بنات جنسها. وكان أبي المسكين مولعا بها إلى حد الجنون. فكان إعلان أمي هجره صدمة مريعة كادت أن تودي بعقله وحياته


ماذا يريد الشاعر (التاوّي) غير هذا النبيذ المسفوح في الأفق بين حُمرة عين النسْر المتحفز وشدو يمام يتسامى من جيتار مشرّدة في الطريق؟ ماذا تريد الصحراء من سكّانها وقد أضناهم العطشُ والطريق. ماذا يريد العلماء من شُهبٍ تائهة في سماءٍ لا مرئية؟


تَشْكِيلِيٌّ مَلْعُونٌ إِذَنْ مَجْنُونٌ حَتَّى لِنَقُلْهَا لِأَنَّنِي أَتَسَلَّقُ أَغْصَانَ الْأَشْجَارِ لِأَنَّنِي أَحْتَفِظُ بِالدَّمِ الطَّرِيِّ فِي عُلْبَةٍ بِسْكْوِيتٍ لِأَنَّنِي مَهْوُوسٌ بِالْعُفُونَةِ دَعُونَا وَلْنَكُنْ جِدِّيِّينَ وَلَوْ لِهَذِهِ الْمَرَّةِ احْتَفِظُوا بِدُمُوعِكُمْ أَنَا إِنْسَانٌ مُخْتَرَقٌ إِنْسَانٌ مُجْتَاحٌ بِنَوْبَاتٍ مِنَ التَّبَصُّرِ دَامِسَةٍ


نص " نوستــــALGERIA" الذي تحمل المجموعة عنوانه أهداه الكاتب إلى صديقه المبدع والمفكر الجزائري الذي غدرت به أيادي الإرهاب في مدينة وهران الجزائرية في 1995 في سنوات الدم والدموع، كما أهداه إلى الكاتب والمفكر الفرنسي، الجزائري المولد جاك ديريدا، الذي أبدع تعبير "نوستألجيريا" المركب بين النوستالجيا (الحنين) والجزائر، والذي اسلتهم منه العنوان.

شجرة الفرصاد
سيف الرحبي
29/02/2016

الأطفال وحدهم لا يزعجون الغيوم التي تبدأ في التشكُّل في السماء المتاخمة لقلوبهم وعواطفهم السيّالة، حين يبدأون في عدّها غيمة غيمةً، صغيرةً وكبيرة ومتوسطة، وفي تسمية هيئاتِها الحيوانيّة والبشريّة، على شكل وعول راكضة في سفوح الجبال كأنما تهرب من قنّاصين يلبدون على مقْربة، أو مثل طيور القطا تعبر المضيق، ودجاج الماء في روابي النخيل. وعلى شكل عقاعق وحمير وأفراس وحشيّة، كأنما السماء مرآةً عملاقة لحيوات الأرض وطبائعها